خالدية محمود البياع

160

المرشد إلى قواعد اللغة العربية

لكتب الأدب بغيرها من الكتب . إذا ، فماذا أفاد تركيب لا سيّما ؟ إن تركيب « لا سيّما » أفاد تفضيل ما بعدها على ما قبلها في الحكم كما في المثال : أحبّ رجال الأدب ولا سيّما الشّعراء . حيث فضّل الشّعراء على غيرهم من رجال الأدب . فلو تأمّلنا هذا التّركيب من حيث اللّفظ وجدناه مبدوءا بلا النافية للجنس . واسمها : كلمة « سيّ » وخبرها محذوف دائما تقديره « موجود » أما كلمة « ما » المتّصلة « بسيّ » فهي إمّا زائدة ؛ وإمّا اسم موصول في محل جرّ بالإضافة ، وإمّا تكون « ما » نكرة موصوفة بمعنى « شيء » وهي في الحالتين الأخيرتين مضاف إليه . ولو أخذنا الاسم الواقع بعد « لا سيّما » فماذا نلاحظ ؟ نلاحظ ما يلي : إنّ الاسم الواقع بعد « لا سيّما » في كلّ من الأمثلة المتقدّمة ، يأتي أحيانا معرفة ، كما في الأمثلة الثّلاثة الأولى ؛ وأحيانا يأتي نكرة ، كما في الأمثلة الثّلاثة الأخيرة ، فالاسم المعرفة بعد « لا سيّما » : مثال : أحبّ الكتب ولا سيّما الكتب الأدبيّة . يكون مرفوعا أو مجرورا . فإذا كان مرفوعا ، يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره موجود وتكون الجملة صلة الموصول ب ( ما ) لا محلّ لها من الإعراب . أمّا الجرّ فعلى تقدير إضافة « سيّ » إليه وزيادة « ما » ، فإذا كان